الفيض الكاشاني
675
الوافي
فإنهن جنة عدن وجنة الفردوس وجنة نعيم وجنة المأوى ، قال : وإن لله تعالى جنانا محفوفة بهذه الجنان وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب واشتهى ، يتنعم فيهن كيف يشاء وإذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنما دعواه به إذا أراد أن يقول : سبحانك اللهم ، فإذا قالها تبادرت إليه الخدام بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به ، وذلك قول اللَّه تعالى « دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ » يعني الخدام ، قال « وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 1 ) يعني بذلك عندما يقضون من لذاتهم من الجماع والطعام والشراب ، يحمدون اللَّه تعالى عند فراغهم . وأما قولهم « أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ » ( 2 ) قال : يعلمه الخدام فيأتون به أولياء اللَّه قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله تعالى « فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ » ( 3 ) قال : فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به » . بيان : « الوفد » القدوم ، و « الورود » القادمون الواردون ، و « النوق » جمع الناقة ، و « الرحل » مركب البعير ، « مكللة » محاطة من التكليل بمعنى الإحاطة ومنه الكل والجل بالضم والفتح لباس الدابة ، و « الإستبرق » الغليظ من الديباج ، و « السندس » الرقيق منه معربان أو الإستبرق ديباج يعمل بالذهب أو ثياب حرير صفاق نحو الديباج والخطام بكسر الخاء المعجمة والطاء المهملة ما وضع في أنف البعير ليقاد به ، و « الجدل » الزمام والأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة ، و « الزف » إهداء العروس إلى الزواج والإسراع ، و « الصرير » الصوت ،
--> ( 1 ) يونس / 10 . ( 2 ) الصافات / 41 . ( 3 ) الصافات / 42 .